الشيخ الجواهري
64
جواهر الكلام
بعدمه ككلام الأصحاب ، بل ربما يظهر من ملاحظة الأدلة إرادة اتصال عرفي بالغسل والفعل ، فلا يعتبر التعجيل والمقارنة كما لا يجتزى بمطلق التراخي ، نعم ربما يقال بالاكتفاء مع الفصل باليوم كالليل ، فيجتزى بالغسل للزيارة مثلا الفجر ولو وقعت الزيارة قريب المغرب ، وكذا الليل كما عن جماعة التصريح به منهم الشيخ وابن إدريس ويحيى ابن سعيد وغيرهم ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح ( 1 ) : " غسل يومك ليومك وغسل ليلتك لليلتك " وعن أبي بصير ( 2 ) قال : " سأله رجل وأنا عنده ، قال : اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له حاجة حتى أمسى ، فقال : يعيد الغسل ، يغتسل نهارا ليومه ذلك ، وليلا لليلته " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عثمان بن يزيد ( 3 ) : " من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل غسلا ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر " . مع إمكان المناقشة في ذلك كله باحتمال إرادة الأغسال الزمانية من الخبرين الأولين ، وأنه لا يجتزى بغسل النهار لليل وبالعكس ، وبعدم إرادة ظاهر الخبر الثالث من الاكتفاء بالغسل عن كل ما يثبت في ذلك اليوم من الأمور المتجددة ، فيكون مؤلا بالنسبة إلى المطلوب ، ويخرج عن الحجية ، لكن قد يقال باندفاع ذلك كله بعد الانجبار بالفتوى ، بل لم يحك خلاف فيه ، إلا أنه ينبغي الاقتصار حينئذ على هذا المقدار من دون زيادة ، وأما ما في خبر جميل عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) أيضا " غسل يومك يجزؤك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزؤك ليومك " بل عن الصدوق الفتوى به فقاصر عن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 3 من كتاب الحج ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 3 من كتاب الحج ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الاحرام - الحديث 4 - 1 من كتاب الحج ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الاحرام - الحديث 4 - 1 من كتاب الحج